ابن الجوزي
67
لقط المنافع في علم الطب
يديه ، فيسألها : ما اسمك ؟ ما نفعك ؟ فإن كانت تغرس غرست ، وإن كانت لدواء كتبت « 1 » . قال : الشيخ رحمه اللّه « 2 » : والظاهر أن أصل الطب من تعليم اللّه - عز وجل - ووحيه ، وفيه « 3 » شيء من « 4 » إلهامه ، ثم أضاف إليه الناس « 5 » التجارب والقياس « 6 » . وقد رأيت « 7 » الخلق كلهم يستعملون الطبّ ، فإن الإنسان إذا أحس بالجوع طلب الغذاء ، وإذا عطش تناول الماء ، وإذا ناله الحر أوى إلى المكان البارد ، وإذا مرض امتنع مما كان يستعمله « 8 » في « 9 » حال صحته . ومما نراه « 10 » إلهاما أن الحيات تكمن « 11 » في بطون « 12 » الأرض في الشتاء ؛ لكون الحرارة في
--> ( 1 ) في ت : « قلت » . وفي ف : « قال أبو الفرج رضي اللّه عنه » . ( 2 ) رواه ابن السني في الطب النبوي ق 7 / ب وأبو نعيم في الطب 1 / 209 وابن جرير في التفسير 22 / 74 وابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم 10 / 3164 ، وكذلك ابن المنذر وابن مردويه كما في الدر المنثور 5 / 230 ، وابن كثير في البداية والنهاية 2 / 352 والتفسير 6 / 489 - 491 وأخرجه بنحوه كذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق 22 / 296 - 297 والحديث موقوف ، وعطاء الخراساني في حديثه نكارة كما قال ابن كثير وقد ذكره صاحب الأحكام النبوية 1 / 118 وابن أبي أصبيعة في عيون الأنباء في طبقات الأطباء 1 / 165 . ( 3 ) في ف : « ومنه » . ( 4 ) في ف « يسمى » . ( 5 ) في ت : « أضاف الناس إليه » . ( 6 ) وهذا مما يدل على تحقيق المصنّف وترجيحاته . ( 7 ) في ت « رأيت » . ( 8 ) في ف : « يعمله » . ( 9 ) « في » ساقطة في ت . ( 10 ) في ت : « يراه » . ( 11 ) في ت : « بأن الحيات يكمن » . ( 12 ) في ت وف : « باطن » .